الذهبي

120

سير أعلام النبلاء

محمد الباقر بن زين العابدين بن علي بن الحسين الشهيد بن الإمام علي بن أبي طالب ، العلوي الحسيني . خاتمة الاثني عشر سيدا ، الذين تدعي الإمامية عصمتهم - ولا عصمة إلا لنبي - ومحمد هذا هو الذي يزعمون أنه الخلف الحجة ، وأنه صاحب الزمان ، وأنه صاحب السرداب بسامراء ، وأنه حي لا يموت ، حتى يخرج ، فيملأ الأرض عدلا وقسطا ، كما ملئت ظلما وجورا . فوددنا ذلك - والله - وهم في انتظاره من أربع مئة وسبعين سنة ، ومن أحالك على غائب لم ينصفك ، فكيف بمن أحال على مستحيل ؟ ! والانصاف عزيز . فنعوذ بالله من الجهل والهوى . فمولانا الإمام علي : من الخلفاء الراشدين ، المشهود لهم بالجنة - رضي الله عنه - نحبه أشد الحب ، ولا ندعي عصمته ، ولا عصمة أبي بكر الصديق . وابناه الحسن والحسين : فسبطا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسيدا شباب أهل الجنة ، لو استخلفا لكانا أهلا لذلك . وزين العابدين : كبير القدر ، من سادة العلماء العاملين ، يصلح للإمامة ، وله نظراء ، وغيره أكثر فتوى منه ، وأكثر رواية . وكذلك ابنه أبو جعفر الباقر : سيد ، إمام ، فقيه ، يصلح للخلافة . وكذا ولده جعفر الصادق : كبير الشأن ، من أئمة العلم ، كان أولى بالامر من أبي جعفر المنصور . وكان ولده موسى : كبير القدر ، جيد العلم ، أولى بالخلافة من هارون ، وله نظراء في الشرف والفضل .